كريم اليزيد

أصدرت السلطات الإقليمية بالمحمدية ،أول أمس الخميس، قرار العزل النهائي في حق عون السلطة (ب.ق) الذي سبق و أن تم توقيفه على اثر فضائح البناء العشوائي ، خاصة بدوار العين الذي يقع بالمجال الترابي لبلدية عين حرودة ، و هو الموضوع الذي سبق للشروق المغربية أن أشارت إليه في عدة مناسبات .
و أصدرت السلطات قرارها في حق عون السلطة و أعوان سلطة آخرين ، و ذلك بعد أن عرضوا على المجلس التأديبي في إطار احترام القوانين التنظيمية المتعلقة بمسطرة العزل.
و لقد أكدت مصادر مطلعة للشروق المغربية، بان ملف عون السلطة المعزول سيحال على القضاء بغية تحديد مسؤولياته و علاقته بالاتهامات الثقيلة التي وجهت إليه و ما إن كان له شركاء في ذلك،خاصة أن المتفشية العامة لوزارة الداخلية سبق لها أن وجهت استفسارا إلى السلطات الإقليمية بالمحمدية في شان ما جاء في ملف يحمل اتهامات لعون السلطة (ب.ق) و مستشار جماعي ببلدية عين حرودة، و هو ما ستتولد عنه ، بالتوازي مع تعميق البحث و التحقيق ، تطورات و مفاجئات مثيرة .
من جهة أخرى ، أكدت فعاليات متتبعة للشأن المحلي بعين حرودة ، خاصة في الشق المتعلق بتقييم الأداء و المردود الإداري و الخدماتي للإدارات العمومية بالمنطقة ، بان الملحقة الإدارية الثالثة بباشوية عين حرودة التي كانت تعيش على وقع التوتر و التشنج و الفوضى التي تفسرها قرارات العزل الأخيرة و التي ينتمي إليها اغلب أعوان السلطة المعزولين، تبنت منذ تعيين رئيس جديد بها، سياسة تدبيرية مبنية على ضرورة الالتزام بروح المسؤولية والشفافية والمراقبة والمحاسبة و على ترسيخ مبادئ الإصلاح و التغيير التي اخدت حيزا كبيرا في خطب أعلى سلطة في البلاد و في عدة مناسبات ،و التي يستشف منها وجوب تخليق الحياة العامة،والضرب بيد من حديد في حق كل من سولت له نفسه التلاعب بمصالح المواطنين والموطنات، وذلك بمحاربة كل أشكال الرشوة ونهب المال العام واستغلال النفوذ والسلطة، حيث اعتبر جلالة الملك في خطاباته أن أي «استغلال للنفوذ والسلطة يعتبر إجراما في حق الوطن، لا يقل شناعة عن المس بحرماته»