كريم اليزيد
لازالت قضية قبو الحي الصناعي زناتة التي أثارت الجدل في أوساط المجتمع المدني و الممتبعين للشأن المحلي بعين حرودة، لازالت تثير الكثير من التساؤلات و الشكوك، في ظل حجب المعلومة المتعلقة بها و الصمت المطبق للجهات المعنية بمراقبة و زجر التجاوزات في مجال التعمير و كذا في ظل تضارب قرار الإذن و الترخيص بحفر القبو الصادر عن السلطات المختصة مع ما جاء بدفاتر التحملات الخاصة بالحي الصناعي زناتة ، و الصادرة عن شركة تهيئة زناتة “لاساز” صاحبة المشروع .
فعلى اعتبار أن دفاتر التحملات المعدة من قبل الشركة صاحبة المشروع، لابد أنها أنجزت بناء على دراسات طبوغرافية و خبرات تقنية ، ذهبت إلى عدم إمكانية حفر الأقبية بالحي الصناعي زناتة، فان القبو موضوع المخالفة المفترضة، يدخل في خانة التجاوزات المنصوص على زجرها و تصحيحها طبقا لمقتضيات القانون 66.12، و هو التجاوز الذي ، لاشك، وجهت في شانه محاضر المعاينة إلى النيابة العامة المختصة.
كما ان إيجاد الحل القانوني لهذا الإشكال، لا يمكن أن يصدر إلا عن طريق القضاء المختص، بناء على وثائق و مساعدة تقنية تسند إلى الوكالة الحضرية نفسها بصفتها مؤسسة عمومية ملزمة بإصدار رأيها في النازلة في إطار مساعدتها للقضاء ، و هو ما سيضع هذه القضية بين سندان مقتضيات دفاتر تحملات “لاساز” و مطرقة الرأي الملزم للوكالة الحضرية، و الكلمة الفصل فيها للقضاء المختص وحده ، ما سيساهم في استعادة الشرعية التعميرية التي لطخت بعين حرودة بالتجاوزات الفاضحة ، و تحقيق العدالة إما بالسماح بحفر الأقبية بالحي الصناعي زناتة أو إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.