عبداللطيف سيفيا

يبدو أن لعنة الفساد في التسيير واستعمال الشطط واستغلال النفوذ ما زالت تلاحق خدام الدولة ، بحيث يظهر أن بعض وسائل الإعلام الوطنية أخذت على نفسها مسؤولية فضح الفساد دون تراجع أو توان ، لتنفض الغبار مرة أخرى عن فضيحة من نوع ثان لبطل مسلسل ”خدام الدولة” السيد عبد الوافي لفتيت والي جهة الرباط سلا زعير ، لتثير بعد أسبوع فقط من تورطه في ملف تجزئة خدام الدولة التي كان رأس الخيط فيها والذي بعد سحبه ودوران العنفة ، أبان عن شخصيات أخرى لا تقل عنه قيمة في المسؤولية والتسيير، ناهيك عن الفضيحة الأولى التي كانت سبب جلب الشؤم عليه ألا وهي توزيع السكن الاقتصادي على المواطنين البسطاء الذين استفادوا من ذلك في إطار سياسة التنمية البشرية التي انتهجها صاحب الجلالة نصره الله وأيده للرفع من قيمة مواطنيه وجعلهم يعيشون بكرامة وعزة نفس ارتضاها لهم قائد البلاد ، ليطأطؤوا رؤوسهم أمام السيد الوالي وهو يسلم عليهم بكل تعال أمام ضيوف من دول الخليج ، ناسيا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس لا يرضى أبدا بالذل لأبناء شعبه الأبي ، في حين أن السيد الوالي يمرمط وجوه المواطنين في التراب ،كما يقول المثل.
وهاهي لعنة الفساد تلاحقه اليوم بفضيحة جديدة تتمثل في استغلال نفوذه ، عندما كان عاملا على عمالة بركان في الفترة الواقعة بين سنتي 2006 و2009 ، ليسمح لمؤسسة ”ماك دونالدز”للأكلات الخفيفة بإقامة بناية تجارية وسياحية لها على أرض ليست في ملكها وفي أكبر وأشهر الشوارع الراقية المعروفة بغلاء العقار بمدينة بركان متحديا في ذلك رئيس البلدية آنذاك طارق يحيى الذي رفض رفضا باتا تسليم الرخصة للمؤسسة المعنية ، لتتمكن هذه الأخيرة من التزود بالماء و الكهرباء غير المرخصين ، وجميع المتطلبات اللازمة لانطلاق هذا المشروع الجديد ، الذي حطه السيل من عل ، والذي تم تدشينه ومباشرة عمله السياحي وضمان سيره كما ينبغي وبكل أريحية.