بقلم نجاة بلهادي
كانت مدينة جرادة تغلي يوم قبل استشهاد الاخوين بمنجم الفحم احتجاجا على غلاء فاتورة الماء والكهرباء، القوات الامننية كعادتها تدخلت وفضت الاحتجاج .. في اليوم الموالي استشهد الاخوين ولم تحضر السلطة المحلية او الدرك الملكي في الوقت المناسب ..بل الساكنة شمرت على دراعها وبدات تحفر لإنقاذ الاخوين ..لكن كان القدر سباقا ليخطف الاخوين …في الاخير وبعد فوات الاوان حضرت السلطات و اردت دفن الاخوين ليلا ..لكن الساكنة اعترضت على ذلك واحتجت بشدة …غليان جرادة الجريحة لن يخرس بدفن الجتث…
واستغرقت عملية البحث عن الأخوين اللذين لقيا حتفهما داخل البئر لمدة قاربت على 48ساعة، في حين لازال البحث جاريا عن مفقودين اثنين، يرجح أنهما أبناء عم الضحيتين.
الساكنة كانت قد خرجت ليلة امس السبت في مسيرة احتجاجية للتنديد بمحاولة دفن الضحيتين الشقيقين”حسين ورضوان”، والذين يتراوح عمرهما 30و23، خاصة أمام تكرر حوادث الموت، وبسبب الاوضاع المزرية التي يعيشها العمال، الذين يقومون بالتنقيب على الفحم بطرق عشوائية، حسب تعبير أحد ساكنة المدينة، مضيفا أن الآبار تصل إلى 40و 50مترا في العمق، ويكون الحفر عشوائي، وبطرق تقليدية و بدائية، مؤكدا أن العمال يزحفون على ايديهم، فيصبحون عرضة للموت نتيجة تسرب المياه أو الغاز، أو للموت البطيء بسبب مرض السيليكون القاتل.