سفيان لفضالي

قال مصطفى سلمى عبر تدوين بموقع التواصل الفايسبوك من الرابح من قمة أبيدجان هل دبلوماسية السلفي أم دبلوماسية الفعل بعد رده على فرحة البوليساريو على تواجد جلالة الملك محمد السادس وأمين العام للبوليساريو مما اعتبرته الجبهة انتصارا كبيرا
وقال مصطفى سلمى في تدو ينته انه ليس بصدد إفساد على أنصار الجبهة فرحتهم، رغم ما يمكن أن يقال في هذه الفرحة، فلم اسمع قط أن هناك من يفتخر بصورة تجمعه مع من يصفه بالعدو، المحتل واعتقد المتحدث أن الثوار، و حتى غير الثوار، ﻻ يشرفهم التواجد مع أعدائهم تحت سقف واحد، و عادة ما يعبرون عن ذلك باﻻنسحاب العلني كأضعف اﻻيمان واعتبر على ما بدا ﻻنصار الجبهة انه اعتراف مغربي ضمني بكرسي دولتهم اﻻفريقي، لم يكن في الواقع سوى بداية للف حبل المشنقة حول رقبة الجمهورية الصحراوية الوهمية تمهيدا لسحب الكرسي اﻻفريقي من تحتها.
أما بخصوص تصريح الوزير بوريطة لو قرؤوا ما بين سطوره لضحكوا قليلا و بكوا كثيرا البوليساريو غير مرئية، بمعنى أن حضور ملك المغرب لقمة أبيدجان رفع الحرج عن الدبلوماسية المغربية، وفك عقدة حضور الملتقيات و التجمعات الدولية التي تحضرها الجبهة و حضور المغرب لن يكون هدف و ﻻ غاية كما هو الحال عند البوليساريو، بل منع البوليساريو من تمرير وجهة نظرها كما تشاء والعمل على سحب اعترافات الدول اﻻفريقية بالجمهورية الصحراوية الوهمية
و بهذا اعتقد مصطفى سلمى أن قمة أبيدجان، قلبت الموازين بشكل جذري. فالمغرب لن يناقش حضور البوليساريو بعد اليوم، و البوليساريو لن تستطيع اﻻستفاذة من دعم اﻻتحاد اﻻفريقي لرؤيتها، ﻻن أي مبادرة من هذا القبيل ستقسم دول اﻻتحاد و هو أمر ﻻ يخدم الجبهة أن تكون المتسبب فيه و أن المغرب و حلفائه سيبادرون بعد اﻵن بإثارة قضية البوليساريو في أي محفل أفريقي، و سيتعاملون معها كأنها غير مرئية فعلا، في انتظار أن تبادر الجبهة أو احد حلفائها بطرح أو مناقشة قضية الصحراء، و هو ما لن يحصل. ما سيخرج قضية الصحراء من جدول أعمال اﻻتحاد اﻻفريقي حفاظا على تماسكه. و بالتالي لن يبق للبوليساريو من مكسب في اﻻتحاد غير محاولة الحفاظ على مقعدها الذي تهدده المساعي المغربية لسحب اﻻعتراف بها ..
.