الشروق المغربية

في أول تعليق له على ارتدادات الزلزال الملكي التي عصفت برجالات السلطة، أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن الإجراءات التأديبية في حق هؤلاء «يؤطرها الدستور ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة»، وقال لهم في لقاء مباشر عقد لأول مرة بواسطة تقنية « سكايب»، « اللي فرط يكرط»، محذرا إياهم من مغبة خرق القانون.
وذكرت المصادر من داخل مقر وزارة الداخلية، إن لفتيت بصدد تحضير لائحة ثانية لإقالة بعض رجال السلطة، بينهم على الخصوص ولاة وعمال، الذين ثبت تورطهم في شبهة فساد التلاعب بالعقارات، أو الاستفادة غير المشروعة من مشاريع تنموية محلية، مضيفة أن من مهام رجال السلطة، حل مشاكل المواطنين في المكان عينه، والإنصات إليهم، والبت في الشكايات التي يتوصلون بها في حال وجود شطط ما، وليس الاستفادة المادية بالتلاعب بالقوانين.
لفتيت الذي تفاعل مع الغضبة الملكية على بعض رجالات السلطة الذين ثبت في حقهم تقصير في القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم المهنية، سارع إلى توضيح أمر إقالة البعض، مؤكدا أن «هذه الإجراءات لا يمكن تأويلها إلا من كنه التطور الدستوري والمؤسساتي الذي تعرفه المملكة، سيما مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يشكل موضوع تعليمات ملكية سامية متواصلة، بحكم مكانته الرمزية المعبرة كواحد من المبادئ الأساسية التي تضمنها الفصل الأول من الدستور».
وأفادت المصادر أن لفتيت حث رجال السلطة، بمختلف رتبهم على المواظبة على العمل وعدم الاكتفاء بإصدار التعليمات من داخل مكاتبهم، بل الخروج إلى الميدان، والالتقاء بالمواطنين، والتدخل الفوري لإطفاء حرائق الاحتجاجات مع بداية الشرارة الأولى لانطلاقها، لتفادي الأسوأ من الأحداث كما حصل في مناطق عدة بينها إقليم الحسيمة.
ودعا لفتيت رجل السلطة إلى العمل وضمان السير العادي لاحتفالات أعياد الميلاد، والحرص على تفادي أي حادث طارئ، عبر تسريع وتيرة تبادل المعلومات والتدخل الفوري، مضيفا أن التدابير التأديبية المتخذة تأتي في سياق يجعل منها محطة للقطع مع مرحلة والتأسيس لمرحلة جديدة في أداء وزارة الداخلية تنبني أساسا على العمل الجاد لاستيعاب المتغيرات المستقبلية، ولا يمكن والحال هذه اعتبار ذلك، إضرارا بموقع رجل السلطة الذي يظل في أعين الداخلية، مركزيا.
وطمأن لفتيت رجال السلطة بتشجيعهم على اتخاذ القرار المناسب، لتوفير الدولة الحماية القانونية لهم أثناء تأدية مهامهم.
وكالات