الشروق المغربية

علم “موقع الشروق المغربية ” أن الشخص الذي أضرم النار في جسده بعد زوال يوم الاثنين 20 مارس 2017 فارق الحياة بقسم الحروق بمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء احتجاجا على عدم انصافه من طرف المحكمة الابتدائية بالمحمدية وذلك بعد ان سكب على جسده كمية من البنزين المرحوم المسمى قيد حياته محمد السويسي أنه قام برفع دعوى قضائية ضد احدى الشركات التي كان يشتغل فيها عدة سنوات بعد ان طرد منها بدونحقوق او وجبات ليقوم برفع دعوى فضائية ضد رب الشركة من اجل المطالبة بالتعويض الناتج عن الطرد التعسفي لكن حقوقه هضمت في المحكمة الابتدائية بالمحمدية في ظل دولة تتبجح بالحق والقانون ليصدم بمسؤلين يتعاملون بعين عمياء وأذن صماء في حق المرحوم محمد السويسي و أبناء الشعب المستضعفين
“الحكرة”، التي يمارسها المسؤولين في حق أبناء الشعب المقهورين الذين أعياهم الفقر وأدبرهم الجهل، مما يؤكد جلياً على أنّ حادثة محمد السويسي ليست مجرّد واقعة عابره بل هي نتاج لسياسة ممنهجة يسير عليها جل المسؤولين وخاصة القضاء الفاسد من أدناها إلى أعلاها، وأجزم أنّ كلّ مواطن مغربي سبق له أن تعرّض لـ “الحكرة” بدءاً بالإدارات العمومية فما فوق إنّ الإهانة التي تعرّض لها محمد السويسي من طرف المحكمة الابتدائية بالمحمدية بعدم انصافه لا يمكن تلخيصها في سطور، وطريقته للاحتجاج عليها يستحيل حصرها في الانتحار فقط فعدد من مهضومين الحقوق و المقهورين يئسوا من العيش في دولة لاتنصف الضعيف و تطبّق القانون على الفقراء فقط ليختاروا سبيل الموت والانتحار كما فعل محمد السويسي امام المحكمة الابتدائية بالمحمدية محمد السويسي لن ينصف وهو على قيد الحياة بل تلقى اهانة كبيرة وهو يحتضر بعدما تلقى معاملة قاسية من طرف مسؤولين وأطباء بمستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء ولم يسلم حتى من رجال الامن الخاص بعدما قال احدهم يجب ألا يتلقى العلاج بهذا المستشفى
من الممكن جدا أن تكون قضية محمد السويسي التي تفيض الكأس خصوصاً إن استحضرنا أنّ مسألة “التحقيق في القضية” ليس كافياً بتاتاً، بل هو مجرّد منوّم فقط للغضب الشارع ويبقى الحال على ما هو عليه بالمحكمة الابتدائية بحكم أنّ هذا الأمر قد طبّق على قضايا سابقة ولا زلنا ننتظر نتائج التحقيق وما سيزيد من احتقان المواطنين هو استمرار المسؤولين في سياساتهم المعهودة والتي تخدمه وتخدم من حولهم على حساب الضعفاء ..