مروان سعيد

تمكنت السلطات المحلية وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية الثالثة بمدينة تيط مليل من القيام بتدخل سريع لإيقاف عملية البناء العشوائي الذي توصلت بإخبارية حوله وذلك بدوار الحاج موسى التابع لنفوذ بلدية تيط مليل عمالة إقليم مديونة زوال أمسالثلاثاء 6 فبراير 2018 لتقف على خروقات فادحة في مجال البناء العشوائي يقوم به المسمى علا المسعودي الذي قام إنشاء بناية على شكل مستودع مساحته حوالي 1000 متر مربع ومحاولة تجزيئه إلى عدد من المحلات وجعلها جاهزة للاستعمال بطرق أو أخرى تعد غير مشروعة ، مما جعل السلطات تجد صعوبة في التواصل مع المعني الذي أبان عن غطرسته وامتناعه عن الامتثال لأوامر السلطات المحلية والأمنية ، مما استدعى هؤلاء إلى إخبار السيد وكيل الملك الذي أعطى أوامره هاتفيا باعتقال الجاني وتقديمه إلى العدالة لتنظر في النازلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الجاني هو أخو الناب الرابع لرئيس بلدية تيط مليل وابن المستشار بنفس المجلس والمسمى الحاج موسى المسعودي ،أحد أعيان المنطقة ومالك الأرض التي تحتضن التجمع السكني العشوائي الهائل والمسمى باسمه ‘دوار الحاج موسى’ هذا الدوار الذي يشكل مدينة قصديرية بامتياز
واصبح بؤرة لعدد كبير من المشاكل التي لم تجد لها بلدية تيط مليل إلى حد الآن أي حل ناجع ، لتبقى ساكنتها عرضة لسلبياتها كافتقارها لمجاري المصارف الصحية التي باتت نقطة سوداء بعد تجمع المياه العادمة في بركة تكاد تخنق الأنفاس، ناهيك عن تسببها في تكاثر الحشرات الضارة بالإضافة إلى تسرب مياهها الملوثة إلى الفرشة المائية ، مما جعل الآبار المجاورة لها تصاب بالتعفن وتشكل خطورة على صحة المواطنين وماشيتهم… و معاناتهم من كل ما يصدر
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع بدوار الحاج موسى قد أصبح نقطة للعنف الاجتماعي وقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة بسبب الأحوال المتردية لساكنته والآفات المختلفة التي دفعت بالمواطنين إلى السخط العارم وبشبابه إلى الاتجاه نحو الممنوعات التي قد تزيغ بهم عن الرشد ويضيعون في غمار الفساد الاجتماعي والانحلال الخلقي بسبب الفراغ الضارب بأطنابه في عمق الطفولة والشبيبة الضائعتين والتائهتين المنغمستين في برك المياه العادمة والفضلات والنفايات …مما يسهل انسياقهما وراء المجهول
كالانخراط في هيآت ومنظمات محظورة والحقد على المجتمع …إلى غير ذلك من الأمور التي لا يحمد عقباها ، نظرا لتهميش المنطقة وحرمانها من أي مرفق من المرافق الحيوية ،ومن أي نوع كان، يمكن أن يستوعب قدراتهم ويصقل طاقاتهم ويهذبها ويوجهها نحو المسار الصحيح الذي يصب في مصلحة البلاد والعباد .
لهذا يجب التعجيل بإيجاد حلول جذرية وعاجلة لإنقاذ الوضع بهذه المنطقة التي من العيب والعار أن تبقى ساكنتها تعيش على وثيرة الحياة في العصور الوسطى والمعاناة من الفقر المذقع ، في حين لا يتورع مسؤولوها ومنتخبوها من الاستحواذ على خيراتها واستغلال النفوذ في قضاء حوائجهم المادية الصرفة.