الحسين ساشا

وصل عدد الخونة بالمغرب إلى 40 مليون، من العدد الإجمالي الذي هو 40 مليون، نعم هذه هي الحقيقة مع الأسف الشديد.
أعرف أنك ستقول الآن بينك وبين نفسك وأنت تقرأ هذا الموضوع أن الكاتب مصاب بالهذيان وليس من الممكن أن يكون المغرب كله خونة،، لكن.!! عندما تتمم قراءة الموضوع ستتراجع عن ظنك بي وستشاطرني الرأي بلا شك لأنها حقيقة مرة لابد لنا من الاعتراف بها لأن الاعتراف بالخطأ بداية الطريق إلى الإصلاح الصحيح.
والعملية في غاية البساطة وذلك عندما نقوم بخصم الرقم الصحيح للخونة المباشرين من 40 مليون شخص فالرقم الباقي هو الآخر خونة غير مباشرين، وقد تتساءل كيف ولماذا.!؟؟ والأمر أيضاً في غاية البساطة؛ فذلك لأن الساكت عن الخائن فهو الآخر خائن كذلك باعتباره راض عما يحدث حوله..
لذلك لا تظن نفسك أنك خارج السرب وخال من المسؤولية لكونك أنك لست في موقع المسؤولية كلا..!! فأنت مواطن ولأنك مواطن فأنت الآخر مسؤول وعليك واجب مثل غيرك في إصلاح البلد وتغيير المنكر ومحاربة الفساد وإن لم تستطع فبلسانك وإن لم تستطع فبقلبك فذلك أضعف الإيمان وإلا سينطبق عليك المثل القائل”الساكت عن الحق شيطان أخرس”.
أما أن يقتصر دورك عن الأكل والشرب وممارسة غرائزك الحيوانية مثل الدابة وتكتفي بالنباح من خلال عالم الافتراضي بدل عالم الواقع حيث للكلام معنى أو تتفرج وتصمت فهذا خطأ فحتى دينك يأمرك بالإصلاح والنهي عن المنكر وإلا فما هي رسالتك في الحياة إذن..!؟
لذلك فنحن كلنا مسؤولون عما يحدث بهذا البلد العزيز وبإمكان كل واحد منا أن يساهم من موقعه كيفما كان نوعه في محاربة الخونة والفاسدين وأذناب المستعمر الذين أغرقوا البلاد في الفساد ولو بأبسط الأشياء.. لأنك إن دفعت رشوة لموظف حاقد أو لرجل سلطة فاسد ابتزك ولم تشتك به فأنت خائن وإن رأيت “شمكارا” يعتدي على أنثى في الشارع أو يختلسها في الحافلة فتصمت وترفض التدخل فأنت خائن وجبان أيضاً ولا تنس أن الدور سيأتي على أختك وزوجتك في المرة القادمة. وإن ساعدت أو زكيت شخصاً ما لمسؤولية ما وأنت غير راض عنه أو أنه غير جدير بالمسؤولة مقابل استفادة مادية أوغيرها فأنت خائن لوطنك. وها نحن مقبلون على موعد الانتخابات فانتبه من أن تعط صوتك لمن لا يستحقه لأن من لجأ إليك يطلب صوتك لا يكون إلا فاسداً بالطبع لأن الفاسد هو الذي سيبحث عنك من أجل منفعته الخاصة أما النافع فأنت الذي ستبحث عنه من أجل المصلحة العامــة.
كما لا تستثن نفسك وتلق باللوم على الحكومة والبرلمانيين والموظفين والأحزاب ورجال السلطة وكل من يجلس خلف مكتب المسؤولية لوحدهم، فهم من إنتاجنا ومن بينهم ابنك وأخوك وأبوك وابن عمك وابن خالك وابن خالتك فكلهم مغاربة ومن نسلنا وليسوا مستوردين فهم بذرات استخرجناها من صلبنا وأخفقنا في تربيتها الصحيحة ويجب أن نلوم أنفسنا قبل أن نلومهم. لأنه من الغباء أن نتوقع أن يكون نسلنا صالحا ونحن فاسدون والمثل يقول من شبه أباه فما ظلـم، ولنعلم أن إصلاح البلد يأتي من داخل البيت وليس من خارجه.